الشهيد الثاني

242

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

« السابعة » : « لا عبرة بالتبرّي من النسب » عند السلطان في المنع من إرث المتبرّي على الأشهر ؛ للأصل ، وعموم القرآن « 1 » الدالّ على التوارث مطلقاً « وفيه قول شاذّ » للشيخ في النهاية « 2 » وابن البرّاج « 3 » « إنّه » أي المتبرّى من نسبه « ترثه عَصبَة امّه دون أبيه لو تبرّأ أبوه من نسبه » استناداً إلى رواية أبي بصير عن أحدهما عليهما السلام قال : « سألته عن المخلوع تبرّأ منه أبوه عند السلطان ومن ميراثه وجريرته ، لمن ميراثه ؟ فقال : قال عليّ عليه السلام : هو لأقرب الناس إليه » « 4 » . ولا دلالة لهذه الرواية على ما ذكروه ؛ لأنّ أباه أقرب الناس إليه من عصبة امّه ، وقد رجع الشيخ عن هذا القول صريحاً في « المسائل الحائريّة » « 5 » . « الثامنة » : في ميراث الغرقى والمهدوم عليهم اعلم أنّ من شرط التوارث بين

--> ( 1 ) الأنفال : 75 ، والأحزاب : 6 . ( 2 ) كذا ، ولكن المنسوب إلى الشيخ في الشرائع والمنقول في المسالك 13 : 237 أيضاً هكذا : كان ميراثه لعصبة أبيه دون أبيه ومثله في المختلف 9 : 89 والتحرير 5 : 67 والسرائر 3 : 286 والنهاية المطبوعة مع نكتها 3 : 267 ويؤيدها ما في كتب اتباع الشيخ مثل المهذب 2 : 167 واصباح الشيعة : 374 والوسيلة : 402 ، نعم ما نسبه هنا مطابق للنسخة المتداولة بين أيدينا من النهاية : 682 وسبقه في هذه النسبة ابن فهد الحلّي في المهذب البارع 4 : 422 ولم نعثر على غيرها . ( 3 ) المهذّب 2 : 167 ، وفيه : « كان ميراثه لعصبة أبيه » ، فما حكى الشهيد عنه لا يطابق المهذّب . ( 4 ) الوسائل 17 : 566 ، الباب 7 من أبواب ميراث ولد الملاعنة ، الحديث 3 . ( 5 ) المسائل الحائريّات ( الرسائل العشر ) : 288 .